.شَاْهِدٌ مُحَطَّمُ : ..
.
شَاْهِدٌ أَوَّل : ..
.كُنتُ هَادِئة ؛ أبتَلِعُ غَصّةً كَالعَادَة .
وَ كَانَ صَامِتًا .. ، وَ كَانَ الليلُ فِي أوَاخِره .
؛
اِنتَابَنِي حُزنٌ .. وَ وَجع .
السّقفُ المَليءُ بِتلكَ الإضَاءَاتِ ، وَ ذَاكَ الجِهَازُ القَابِعُ أسفلَ السّريرِ بِجَانِبه .
وَ أنَا وَحدِي .. !
وَدَدتُ أنْ أضُمّ أحدَهُم إلى صَدرِي ؛ إلى ذَاكَ الخَواءِ الذِي بَاتَ يَتمزّقُ لِفرَاغِه .
وَددتُ أنْ أحشُرَ أحدَهُم فِيه لِبُرهَةٍ فَقط ؛ ثُمّ أُخرِجهُ مِنهَا وَ كَأنّ شيئًا لَم يَكُن .
؛
فُتحَ البَابُ المُغلَق .. ، جَسدٌ يَقفُ هُنَاك ..
- نَائمَة ؟ .
وَددتُ لَو أبكِي ..
نَهضتُ مُتنثَاقِلة ؛ بِتَخبّط .. وَ طَوّقتُه - ذَاك الجَسدُ - بِذرَاعَيّ .. وَ صَمتّ ..
شَعرتُ بِالبرُودَة ، بِرَعشةِ خَوف !.
لَم أطمَئن !.
أبعَدنِي ، .. وَ ابتع
.مِثلَ وَائلًا عِندمَا أحَبّ جَليلَة ..!
وَ مَثلَ جَليلةٍ عِندمَا قَالتِ الرّجَالُ سَالِمًا !!! .
وَ سَالِمٌ قَالَ : إنّها اِمرَأةٌ لا تُنَال .. أو يَجبُ ألا تُنَال ..
تَشعُر أنّكَ لا تَستحقّها ، أوْ لا يَجبُ أنْ تَستحقّها ..
؛
مَا زَالَ القَلبُ يَدعُو .. وَ يَدعُو .. وَ يشكُو .. !
وَ رَبّاهُ ، أنتَ مُجِيب .
إلهِي إليْكَ أَشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ أَمَّارَةً ، وَإلَى الْخَطيئَةِ مُبادِرَةً ، وَ بِمَعاصِيكَ مُولَعَةً ، وَ لِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً، تسْلُكُ بِي مَسالِكَ الْمَهالِكِ ، وَ تَجْعَلُنِي عِنْدَكَ أَهْوَنَ هالِك ، كَثِيرَةَ الْعِلَلِ طَوِيلَةَ الاَمَلِ ، إنْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ ، وَإنْ مَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ ، مَيَّالَةً إلَى اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ ، مَمْلُوَّةً بِالْغَفْلَةِ وَالسَّهُوِ ، تُسْرِعُ بِي إلَى الْحَوْبَةِ
.
أعرِفُ مَتى يَأتِي الغِيَابُ ، وَ مَتى يَرحَل !.
لَستُ بِتلكَ السّذاجَةِ فِي عَدمِ فَهمِ بَوَادِره .
لَكِنّي لا أعرِفُ هَذهِ المَرّة ، ..
أيّ قُدرةٍ بِي للاحتِمَال ؟.
،/
عِندمَا صَحوتُ ، كَانَت عَينَا طِفلٍ بِالسّقفِ مُعلّقة ./ تَنظِرُ إلي :
- كَيفَ أنتِ ؟.
- كَمَا أنتَ صَغِيرِي .- مَا بكِ ؟.
- مَا بِي !.- فِي وَجهِكِ حُزنٌ ، وَ فِي صَدركِ جُرحٌ .. وَ فِي الخَاصِرَةِ أنِين .
- … .- … .
- تَعَالَ لِهُنَا !.
- أين .. !- عِندَ صَدرِي ، أُريدُ أنْ أهمِسَ لَكَ شَيئًا .
- مَا ؟ .- … .
- مُتعبَة ؟ .
- أكذِبُ ؟!.
- لا .
- نَعم .- مَا بِكِ ؟ .
- تَحسّس جَبِينِي .- لِ